ابن الحنبلي
398
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
والعرض « 1 » فيه « 2 » أيضا تسحب إلى الباب العالي . وفات باشا دمشق القبض عليه فلما وصل عرض أمره وقيل : إنه من قسم المدرسين فكيف يمكن الخروج منه ، وشهد فيه بالاستقامة قاضيا دمشق سابقا عبد الكريمزاده « 3 » قاضي العسكر بأناضولي يومئذ وسنان جلبي « 4 » الذي كان قاضيه أيضا ، وحفته العناية الربانية ببركة صحبته القديمة لسيدي محمد بن عراق ومجاهدته معه سنين شتى « 5 » فأمر أن يكون بحلب وأعطي تدريس الأسدية الجوانية « 6 » على خلاف ما كان يؤمله من علوفة « 7 » تكون من المملحة ، بل من عزل باشا دمشق لأنه [ كان ] « 8 » قد اتهم بغنى زائد ، يملك ما ينوف على « 9 » خمسين ألف سلطاني ، ملكها من حلال وحرام « 10 » على ما قيل من أنه كان يحتال على أموال بعض تجار العجم فيأخذها إليه إذا مرضوا في صورة أمين فإذا ماتوا كان خائنا « 11 » ثم لما ملكها وشاع بين الناس مكره ، هاجر إلى الصالحية « 12 » واستقر بالخوارزمية يظهر العزلة بها ، فقصده اللصوص بالإيذاء فدله شخص على صحبة أبي
--> ( 1 ) في ت : التعريض . ( 2 ) في د : فيها . ( 3 ) عبد الكريمزاده هو المولى محمد بن عبد الوهاب بن عبد الكريم الشهير بعبد الكريم زاده الحنفي ( 00 - 975 ه ) الإمام العلامة نشأ غائصا في بحار العلوم ولجج المعارف طالبا لدرر الفضائل واللطائف . انظر : « شذرات الذهب 8 / 379 » . ( 4 ) هو المولى العلامة ( 00 - 953 ه ) أحد الموالي الرومية ، أعطي قضاء القضاة بدمشق فدخلها في صفر سنة تسع وأربعين وتسع مائة وحكم فيها نحو ثلاث سنوات وحمدت سيرته في قضائها ، انظر : « الكواكب السائرة 2 / 149 » و « شذرات الذهب 8 / 296 » . ( 5 ) في س : كثيرة ، وفي د ، م ، ت الزيادة : كذا . ( 6 ) سبق التعريف بها في : ج 2 / 10 ( 7 ) انظر التعريف بكلمة « علوفة » فيما سبق : ج 1 / 351 . ( 8 ) التكملة من : س . ( 9 ) في س : بمن . ( 10 ) في م ، ت : يملكها من حلال ومن حرام . ( 11 ) في م ، ت : صاحبها . ( 12 ) إحدى ضواحي دمشق سبق التعريف بها ج 1 / 913 .